الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

199

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

البحر ، أو نبات ، أو روث حيوان فشئ منها غير ثابت . وفي غياث اللغة : « انه نوع من الطيب يوجد في جبال هند وچين يكون من نوع من النحل يأكل النباتات الطيبة ويحمله السيل إلى البحار ويأكله بعض حيوان البحر وحيث ليس قابلا للهضم يلقيه إلى الخارج وقد شوهد فيه دباب النحل » . « 1 » ومما يدل على أنه نوع من الموم انه يذاب بالحرارة . هذا كله ما ذكره الفقهاء والقدماء في هذا المجال . اما علماء العصر الجديد فلهم تحقيقات أدق في هذه المسألة ، ففي المجلد الرابع من المعجم الزولوجى الحديث بالعربية في مادة العنبر ما هذا نصه : « العنبر على وزان جعفر اسم لنوع من الحيتان يستخرج منه المادة المعروفة بالعنبر والدهن المعروف بمن القاطوس ، . . . والعنبر اورام تحدث في أمعائه . ثم يبترزها فتطفوا على سطح الماء ويكون لها صنان كريه ولونها اغبر فيأخذها الصيادون ويبيعونها وقد تباع القطعة بأربعة جنيهات حسب حجمها فتعالج بعد ذلك حتى تطيب رائحتها . . . والعنبر ( اى الحوت المذكور ) لا يخشى الانسان . . . سمى بذلك لأنه يستخرج منه المادة المعروفة بالعنبر ( وقد رسم صورة هذا الحوت دقيقا في الكتاب ) » . « 2 » وقال في المعجم الفارسي المسمى ب‍ « معين » : سمك العنبر يوجد في أمعائه بسبب بعض الترشحات مادة اسود بسبب انه تأكل السمك المعروف

--> ( 1 ) - حكاه في دائرة المعارف لدهخدا نقلا عن غياث اللغة . ( 2 ) - المعجم الزولوجى الحديث ، المجلد 4 ، الصفحة 337 .